كـأنو عيــد ؟؟

Posted by Bullet | | Posted On Wednesday, November 17, 2010 at Wednesday, November 17, 2010



ترددت ثم فكرت فما ازددت إلا ترددا ثم أصدرت الصوت السيمفوني الملازم لشفتي في كل دقيقة , زعبت شويه هواء , ضممت شفتاي ,و أطلقته للخارج و أففففففففف .. كان الطلب المُتردد المتأفف عليه هو الخروج للسوق . لبسنا أنا و أخواتي ثم هممنا بالخروج .. هنا كنت أنا من تأخر .. يلا يابنت , لحظة مش شايفة شرّاباتي ! يلا يا بنت , لحظة وين النقاب الدنيا ليل كيف بدي أقشع قدامي ! ( المنطقة التي أسكن فيها يجبر النساء على تغطية و جوههن كاملةً و بدء في الفترة الأخيرة لبس النقاب , و لكن تعتبر قليلة أدب يلي بتلبسوا ! لكن شكلوا أنتشرت هالعادة فاا زيحو من خلقتنا و خلونا ع القليلة نقدر نشوف طريقنا ) .
المهم , خرجنا و قررنا أن تكون و جهتنا جنوباً ( المنطقة مقسمة قسمين جنوباً و شمالاً ) .. و لقرب هذه المحلات ذهبنا إليها سيرا على الأقدام و لا منّة هول يلي بيسوقوا و نحنا لا !
من محل لأخر , و يدي ما هدات وهي تخرج و تدخل في جيبي .. لا حظت غلاء غير طبيعي في كل شيء علاوة على ذلك ما زادني قرفا هو البضاعة الموجودة في السوق ! يعني رأيت ملابس لا تصلح إلا لمسح أرضية المنزل و سعرها فوق ال 50 ريالاً و ملابس تمنيت لو أني أحضرت معي أبرة و خيط لأقطبها ! و ملابس بصراحة أحترت من أين أجد فتحة دخول الرأس لأرتدائها ! ناهيك عن الألوان و الزركشات العجيبة الغريبة و بعض الملابس بصراحة لو بندخل فيها أنا و أخواتي الثلاثة سوا بتكفينا ! و ملابس أحسست انها قد خرجت لتوها من لعبة المصارعة لكثرة الخزق بحجة الموضة و الرقع بحجة أنو شي ياااي .
المهم , الحمد الله أنني و جدت شيئا صالح للبس تلبسه الآدمييات و لكن الأسعار حدث و لا حرج . بعد العودة الى المنزل و بعد عمليات حسابية سريعة أكتشفت أني استنفذت كامل مصاريي !! بصراحة بعدها فقدت شهيتي عن الكلام!
جولة في السوق لمدة 3 ساعات و نصف ( شو تعبت, يلعن السوق و تاريخو ! ) خرجت من باب المنزل و جيبتي عمرانه و عدت أضرب الكف على الأخرى .. و  الله يعوضنا ! 
بس كانو الأواعي حلوين , آحم,, شوفوا ..




أصبح حتى من الصعب ستر أجسادنا بقطعة قماش بسيطة فالبعض لا يملك فئة الوردي حتى – المئة ريال هنا لونها وردي- في حين أسودّت الدنيا لدى البعض من شدة الغلاء .. أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ! يا أصحاب العباءات التي طُرزت من خيوط من ذهب و تقفون تخطبون أمام بيت الله و تسبحون بحمد أولي نعمتكم و تتفشخرون بنعمة سوء الظن والغباء – عفواً ! الأمن والرخاء! – و تسكنون القصور و مبحبحين .. الغلاء كسر ظهور الفقراء المعدمين و حرمهم فرحة العيد فأرفعوا أيديكم عند بيت الله هناك– إذا الله بيستجيب منكم طبعاً , والله أعلم - وقولوا :" اللهم أكسهم أكفاناً بيض و لاتجعلهم تحت رحمتنا كما يُفعل بخرافنا يوم العيد"  !
اللهم آمين .. و كل عام و أنتم بخيــــــــــر ...



~ مـا بـدي شي ~

Posted by Bullet | | Posted On Friday, November 12, 2010 at Friday, November 12, 2010



ليش يادنيا كل ما بحلم بتوعيني ~~ ودايما بأقسى الكلمات بتوصفيني
وبس أضحك دغري بتبكيني!
ليش لما بحاول أتنفس بتخنقيني ~~ و عن أحبابي بتبعديني
وبس أطلب حقي بتعذبيني!
ليش لما حاولت حبك خدعتيني ~~ وبتخطفي كل يوم سنيني
وبحسك بتقهريني و بتموتيني
و بس حاول حب بتسبيني!
ليش لما بدي شغلة بتذليني ~~ و كأني ساذجة بتحسسيني
وبتحاولي توطي راسي وتكسريني!
ليش لما أحتار لوحدي بتركيني ~~ و بدوامة الأفكار بتطحنيني
و بس قرر بتنكبيني
و لما اتراجع ما بتسنديني
ليش ما بتحاولي تقويني!
~ ~ ~ ~
يا دنيا أنا لسى عظامي طرية
بحاول عيش فيك طاهرة نقية
وبأيماني و حبي ظل قوية
ما بدي يا دنيا كون فيك ثرية
و لابدي عيش حياة الرفاهية
و لا كل هالخزعبلات الدنيوية
والله ما بدي شي يادنيا
بس بدي شويه حنية ..


ع الخفيـف ..

Posted by Bullet | | Posted On Sunday, November 7, 2010 at Sunday, November 07, 2010



وراء كل أمة عظيمة ... تربية عظيمة .. جملة كانت مكتوبة بشكل عريض على جدران إحدى المدارس , قرأتها بشكل خاطف من نافذة الباص وبالكاد بعد ما رُجت معدتي بسبب قيادة المحروس! فأخذتني دوامة الأفكار – دائما بتسرح وبتفكر هالبنت – بشو يا حسرة ! – عم فكر أفتح مزرعة أبقار بنيجيريا !!
أخذت أسأل نفسي إن أنا – لا قدر الله – أنهيت دراستي وبعدها خضت غمار البحث عن وظيفة وتم تعيني في إحدى المدارس لأخوض تجربة قم للمعلم !! – آخ عم يوجعني قلبي – ليش ؟ - بيقولوا سعر البقر هونيك رخيص والخسارة مؤكدة !
فقلت لنفسي كيف لي أن أعلم و أربي لأنشئ عقولا نيرة و قلوبا متفتحة .. كيف لي أن أكون مثالا يحتذى به لطلابي, أشجع ذكائهم و أصبر على سذاجتهم و أحسن أخلاقهم و أوسع مداركهم . كيف لي أن اكون كمعلم البشرية ..
دقائق و أحسست بأن معدتي قد استقرت في مكانها , نظرت إلى النافذة فإذا بنا نعم قد وصلنا للجامعة . كالمعتاد سلمت على صديقاتي وجلسنا نتجاذب أطراف الحديث و قصة وراء قصة ثم قالت احداهن " عم يغازل " ! ايووووووه بدأ الأكشن .. بدأت تتحدث و تخبرنا عما جرى فإذا به دكتور التربية الإسلامية فاتح ايميله بيتا للدعارة !
جرت العادة وبما انه ليس هناك اتصال مباشر بيننا وبين الأساتذة " الذكور " يعني كنا من قبل لا نرى مُحياهم فقط نسمع أصواتهم في القاعة عن طريق المايك ويقومون بالشرح ثم بعد الانتقال إلى مبنى الكلية الجديد أصبحنا نراهم من وراء جدار زجاجي يفصل بيننا وبينهم بحيث نستطيع رؤيتهم بينما هم لا يستطيعون رؤيتنا ! مساكين! ههههه – اه صحيح كيف الأبقار بنتعامل معها ؟ - بدها شغل كتير هالمصلحة يابنتي ! 
لذلك يقوم بعض الأساتذة بإعطائنا بريدهم الإلكتروني للتواصل معهم والاستفسار عن أي شي نريده والبعض يعطي رقمه الخاص !
المهم .. عرفت أن أستاذ التربية الإسلامية يحاول إغراء الفتيات بالخروج معه ويستخدم معهم ألفاظاً حساسة يعني بالعربي فاتح الايميل غرفة نوم !
وهو الذي صم آذننا وبُح صوته وهو ينادي بأننا نعيش في زمن الإسلام بدون مسلمين ! وهو الذي كاد أن ينفطر قلبه عندما حدثنا عن وضع أمتنا وكيف يعيش الإسلام غريبا بين أهله ! وهو الذي قال : قال الله سبحانه وتعالى و قال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام !!
ثم عرفت بعد ذلك أن أحدهم أيضا يتعامل مع الطالبات بنفس الطريقة وقد شغف بعضهن حبا ! لدرجة انه قد أعطاهن السؤال المقالي الرئيسي في الاختبار- وهو غالبا ما يكون سؤال البعبع- والذي تكون عليه نصف الدرجة !!  ونحن قوم المعترات قضينا ذاك اليوم في الحفظ وقد انتفخت أعيننا من شدة السهر والخوف ودخلنا قاعة الاختبار ويلي بيشوفنا بيقول طالعين من مقبرة ! والحبايب و لا ع بالهم العلكة عم تطقطق و حاطين فل ميك آب !!
وتوالت القصص و فضائح معلمي و مربي الأجيال وكل حادثة تمر أحسها كصاعقة تضرب قلبي وبعضها لم أملك إلا أن أفغر فاهي و أدفن جفوني داخل عيناي بسبب ما سمعته ولم أخبركم إلا بعضا منه و ع الخفيف ولكن ما خفي كان أعظم !
هذا هو الحال .. من كاد أن يكون رسولا ما هم  الا شياطين , يفسدون العقل و الأخلاق. كيف لقلوبنا أن تعي حديثهم وأن نحترمهم و هم ما احترموا أعظم مهنة فأنى لنا أن نكون أمة عظيمة !
شو بتنصحوني بعد ما أتخرج , أربي و أدرّس أو أربي أبقار بنيجيريا أفضل ؟!




................

Posted by Bullet | | Posted On Wednesday, November 3, 2010 at Wednesday, November 03, 2010



حاولت ان لا أكتب لكن جرحي قد ازداد نزفا فما وجدت غير هذا المكان ملاذا لأنفّس فيه عما يجول بخاطري ..
كلنا مسلمين له وحده.. وما إختلاف أمتي إلا رحمة .. عليك صلاتي وسلامي يا حبيبي يا محمد ..
فأنا ان اختلفت معك , ستبقين أنت نفسي , نحن إن صلينا و اختلف وضع يدي عن يداك , فسنبقى يداً واحدة , فيداك حملت سلاحا و جاهدت و يدي كذلك حررت و أزهرت نصرا و كرامة ..
نحن إن اختلفنا شمت العدو بنا و إن ضرب ضربته فكلانا خسران ! و حينها لن ينفعنا لا الزغبي و لا الحبيب .
دعك من أطفالٍ ما فقهوا في الدين شيئا , من أناسٍ ما شبعت بطونهم و لا جيوبهم من  ترهات و خزعبلات اخترعوها و تاجروا بها .
دعك من لحى قد طالت و عمائم قد لفت فما زادهم اللف و الطول إلا جهلا .. نسو دين الله .. نعم ! الله الذين من قام بعضهم  بتحريف أحكامه لخدمة حكامه !
فتركي يا نفسي الأحكام المسبقة , و لا تسمعي لمن  يعانون من طفح جلدي تبدو ملامحه عندما يذكر اسم الطرف الآخر فما يهدأون و هاهم قد شوهوا وجوههم من شده الحك.
نحن إن ألمت بنا شده , دار الفؤاد و قلنا يا لله .. لذا أريد لقلبي " عليه السلام" و لقلبك " رضي الله عنه " أن يبقيا معا , جنبا الى جنب .. ففي السلام وفيك الرضا والله أراد لهما أن يخفقا سويا.
أنا في أخوتنا لا أريد دليلا و لا إسنادا  ,, فرقم الصفحة نبضتين , والمجلد قلب تم نشرهم في ظل الرحمن للمتحابين فيه يوم لا ظل إلا ظله !
أريدك بقلب أبيض .. قد كنا من قبل أخوة فما شتمتك و ما كفرتني !
رباه ! وهل يشتم محبا حبيبه و يكفره ! أأشتم روحي و أكفر نفسي !
لله در من قال :" لا تقولوا اخواننا السنة بل هم أنفسنا السنة" .

أنتِ من أسكنك الله نفسي , فكنا توامين متشابهين متطابقين منطبقين . أنتِ عشق روح ستظل هائمة حتى تحط رحالها بين يديك , فإن وصلت ضميها لصدرك فما هي إلا روحكِ... 
والسلام عليكم يا نفسي ...




... ضــــاعـوا

Posted by Bullet | | Posted On Thursday, October 28, 2010 at Thursday, October 28, 2010



كان يوماً كئيبا, محموما , منحوسا , ودمو تقيل ! عذرا على هذه البداية  , ولكنها الحقيقة و أنا لأريد شيئا غير الحقيقة من غير تزوير و لا تدليس , أُخرجها من بؤبؤ من لعبوا بها و تقيأتهم الكرامة فما خجلوا و ما تعبوا . أنا أصف الحقيقة وبدي ياها والسما زرقا !
مش راح نحكي عن المحكمة الدولية اليوم ع فكرة !
تبدأ محاضرتي عند الساعة 9:30 صباحا , لكن بسبب فيروس الغباء المنتشر بشكل طاعوني هذة الأيام , وجدت نفسي أمام بوابة الجامعة الساعة 7:30 صباحا ! انتظار قاتل في قاعات العمى والدبب , قصدي العلم و الأدب حتى تبدأ المحاضرة . صارت الساعة عشرة يا بنات !! لم يحضر الدكتور في موعد المحاضرة , تململن , تمكيجن , ثرثرن , قهقهن , و حضرتنا فضلت ثني ذراعيها و احتضان رأسها لينام !
دوّت من بعدها صرخة " بنات الدكتور ماراح يجي وناسة"!! كرنفلّن ! ووحدها الغارقة في أحلامها قالت : ليش يعني مابيعطونا خبر , شاحطينا من آطراف جهنم لجامعتهم المقدسة ع الفاضي ! ماتواخذوها فالنائم مرفوع عنه القلـم ...
ضاع الوقت , وفي انتظار المحاضرة الثانية التي تبدأ عند الساعة الواحدة ظهرا ونقضي فيها كرفا حتى الساعة الثالثة , بدأت ملامح الجوع تظهر , " خلونا نروح ع الكافيتيريا " , فإذا بها طوابير الكافرات من الجوع قد اصطففن و قتلتهن الحرارة . جامعة في دولة تخرخر نفط  , مكونة من ثلاثة مباني و خمسة أقسام بتسرح فيها الحمير الضايعة , لا يوجد فيها سوى كافيتيريا واحدة للكل و في أقصى زاوية فيها ! صدمـة ؟ هذة هي الحقيقة !
" خلاص راح نطلب من مطعم من بره " اقترحت صديقتي و هززنا رؤوسنا بالموافقة . وبعد ضيعان قاتل من الوقت , وبين الكر والفر بين سعر الطلبية من المطعم و كيفية دخولها واستلامها و المحفظة ما هدأت وهي تدخل وتخرج من الحقيبة لندفع ثمن الوجبة , خرجنا من القاعة لنأكل خارجا بهالجو الربيعي !!
وصلت أخيراً وقد بلغ الجوع منا مبلغه . بدأن ببسم الله ثم جعدت شفتي ورفعت حاجبي أنا وصديقتي " شو كيف نحنا مامنشرب كوكا كولا , مابدنا راح نروح نشتري عصير من الكافتيريا "  
وهنا كانت الصدمة ! " وين المحفظة " ؟  .. عليه العوض ومنه العوض , بحححح !!
انشغلت باقي الأخوات بالأكل و وحدي وصديقتي هرولنا لنفس المبنى والقاعة التي كنا فيها لعلنا نجد شيئا لانه لم يمضي على مغادرتنا منها سوى 5 دقائق .. لكن يبدو أن الخمسة دقائق كفيلة بأن تُخفي دبوسا وقع على الأرض وليس فقط محفظة ! .. هذه هي الحقيقة يا أصدقائي ):
" ضـاعت " !!  , ركض على مكتب الأمن حيث يتم التبليغ عن المفقودات  , " فيها شي مهم " ؟ , " أي , مصاري ( أجرة الباص 400 ريال + مبلغ بسيط ) و بطاقتي الجامعية ( وفيها الصورة الشخصية)  و صورة حبيبي ( ماتروحو لبعيد ههههه , صورة رائعة لسماحة السيد ) "
أيا معترة !!!
عدنا للمكان الذي كنا فيه , و بدأت صديقاتي بواجب العزاء و السب والشتيمة والدعاء على من سرقتها . علفت ما كنت قد طلبته . لحظات وإذ بفتاة أنيقة مرتبة و ضعت حقيبتها على الأرض  بشكل ملفت للنظر و كل الرؤوس استدارت لترى ماذا يجري .
عرَفت بنفسها قائله : أنا الدكتورة فلانه بنت فلان وذكرت نسبها الى جدها الخامس  ثم أردفت قائله : أنا سعودية سنية بدوية , على حسب توصيفها . وبدأت تتحدث . بالمناسبة هي من طالبات سنة أولى وهي طالبة وليست دكتورة كما ذكرت . الكل ينظر إليها , بعضهن تجمعن , ضحكن , تمسخرن , تسالن , والبعض قبلن ايديهن وش وقفا يحمدن الله على نعمة العقل , و منهن من هربن خوفا , وحضرتنا بحلقت فيها لتسمع ماذا ستقول . كانت واثقة جدا من نفسها وكلماتها كانت منمقة و موزونة ولم تكترث بادئ الأمر ممن قهقهن عليها . قالت أنها داعية و تحب الإنشاد و عندها رسالة تريد إيصالها ( و على عهده الراوي بيقولو انها أمس كانت عم تغني أغنية مشهورة بقسم اللغة العربية , هذا والله أعلم ! ) ما علينا ..
دقائق  , و لأننا قومُ نعشق الأكشن و المسخرة على خلق رب العالمين , و امتلئت الساحة بالطالبات المتفرجات حتى أن البعض قد هاتفن صديقاتهن ليحضرن هذا الحدث العظيم !
زاد عدد الحضور و زدادت عبارات الأستهزاء والقهقهات تتعالى و صرخت احداهن بنبرة من شرب لتوه كاسا من الويسكي " هاهاهاهاااااي , جتها الحالة " , غضبت " الداعية" و تحشرج صوتها من دمعة مخنوقة " أنتو وش دخلكم , اللي مايبي يسمع يقوم , غيركم يبي يسمع , وش ذا جاتها الحالة و سفيه ومادري شنو , بس رغم كل هذا أنا أعاملكم مثل خواتي و أنا من كل قلبي مسامحتكم " .
خنقتها العبرة و حملت أغراضها وذهبت ! و ضرب المكان صمت عجيب ! بعدها كانت محور الحديث عند كل من قابلته ! . من يعرفونها قالوا أنها كانت من الطالبات المثاليات أيام الثانوية و كُرمت من عده دعاة و لكنها فجأة انتكست لأنها انصدمت بواقع الجامعة وعدم الاهتمام بموهبتها لأن البعض كان يقول أنها كانت شاعرة , هذا والله أعلم !
ضاع منها العقل في مكان يفترض أن يكون هو من ينشئ و يقدس و يحتضن هذه العقول. بعدها أخذتني دوامة الأفكار و صفنت لدرجة التصنُم !
بعدها وعيت واذا بصديقاتي يسألونني عن رأيي بما حدث , و هل أأويد ما جرى , ولماذا فعلت هذة الفتاة الأنيقة هذا التصرف و هل هي فعلا كما قلن " فيها حالة " ؟
عم يسألوني كاني بقربلها أنا !!! ما بلومهم شايفيني كيف ضاع عقلي كذا مرة , عم يستفيدو من خبرتي يمكن هههههه ما علينا ..
الساعة الواحدة ..ذهبنا لانتظار المحاضرة الثانية  , صارت الساعة 2 و ماشرف حضرتو . انتظرنا و لكن دون جدوى , وانتهى اليوم بلا محاضرات !!
ضاع الوقت .. ذهبنا مرة أخرى لمكتب الأمن لعل من أخذت المحفظة عاد لها الضمير و أرجعتها أو حتى رمتها , لكن كان الجواب لم نستلم شيئا الى الآن ..
وأنا في الطريق رأيت أحدى الأخوات اللاتي هن معي في نفس الباص تبكي ! و والله لو سمعت الجبال صوت بكائها لخرت ! كانت تبكي بحرقة و قلبها يكاد أن ينفطر من شدة البكاء .
ولعدم معرفتي بها جيدا مررت ولم أكلف خاطري أن انحني و أسألها ما يبكيها !!!
ضاع مني القلب والإحساس ! و أنا التي لا اطيق أن أرى أحدا من حولي يبكي أو أن أٌبكي أحدا و ينهشني الألم إن فعلت. لكني تحسست الجهة اليسرى من صدري فلم أجد شيئا ! فما استغربت فعلتي هذه !
أيييه كان يوم الضياع بإمتياز , ضاع مني الوقت و المال, و العقل و القلب !



Wednesday, November 17, 2010

كـأنو عيــد ؟؟

Posted by Bullet at Wednesday, November 17, 2010 7 comments


ترددت ثم فكرت فما ازددت إلا ترددا ثم أصدرت الصوت السيمفوني الملازم لشفتي في كل دقيقة , زعبت شويه هواء , ضممت شفتاي ,و أطلقته للخارج و أففففففففف .. كان الطلب المُتردد المتأفف عليه هو الخروج للسوق . لبسنا أنا و أخواتي ثم هممنا بالخروج .. هنا كنت أنا من تأخر .. يلا يابنت , لحظة مش شايفة شرّاباتي ! يلا يا بنت , لحظة وين النقاب الدنيا ليل كيف بدي أقشع قدامي ! ( المنطقة التي أسكن فيها يجبر النساء على تغطية و جوههن كاملةً و بدء في الفترة الأخيرة لبس النقاب , و لكن تعتبر قليلة أدب يلي بتلبسوا ! لكن شكلوا أنتشرت هالعادة فاا زيحو من خلقتنا و خلونا ع القليلة نقدر نشوف طريقنا ) .
المهم , خرجنا و قررنا أن تكون و جهتنا جنوباً ( المنطقة مقسمة قسمين جنوباً و شمالاً ) .. و لقرب هذه المحلات ذهبنا إليها سيرا على الأقدام و لا منّة هول يلي بيسوقوا و نحنا لا !
من محل لأخر , و يدي ما هدات وهي تخرج و تدخل في جيبي .. لا حظت غلاء غير طبيعي في كل شيء علاوة على ذلك ما زادني قرفا هو البضاعة الموجودة في السوق ! يعني رأيت ملابس لا تصلح إلا لمسح أرضية المنزل و سعرها فوق ال 50 ريالاً و ملابس تمنيت لو أني أحضرت معي أبرة و خيط لأقطبها ! و ملابس بصراحة أحترت من أين أجد فتحة دخول الرأس لأرتدائها ! ناهيك عن الألوان و الزركشات العجيبة الغريبة و بعض الملابس بصراحة لو بندخل فيها أنا و أخواتي الثلاثة سوا بتكفينا ! و ملابس أحسست انها قد خرجت لتوها من لعبة المصارعة لكثرة الخزق بحجة الموضة و الرقع بحجة أنو شي ياااي .
المهم , الحمد الله أنني و جدت شيئا صالح للبس تلبسه الآدمييات و لكن الأسعار حدث و لا حرج . بعد العودة الى المنزل و بعد عمليات حسابية سريعة أكتشفت أني استنفذت كامل مصاريي !! بصراحة بعدها فقدت شهيتي عن الكلام!
جولة في السوق لمدة 3 ساعات و نصف ( شو تعبت, يلعن السوق و تاريخو ! ) خرجت من باب المنزل و جيبتي عمرانه و عدت أضرب الكف على الأخرى .. و  الله يعوضنا ! 
بس كانو الأواعي حلوين , آحم,, شوفوا ..




أصبح حتى من الصعب ستر أجسادنا بقطعة قماش بسيطة فالبعض لا يملك فئة الوردي حتى – المئة ريال هنا لونها وردي- في حين أسودّت الدنيا لدى البعض من شدة الغلاء .. أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ! يا أصحاب العباءات التي طُرزت من خيوط من ذهب و تقفون تخطبون أمام بيت الله و تسبحون بحمد أولي نعمتكم و تتفشخرون بنعمة سوء الظن والغباء – عفواً ! الأمن والرخاء! – و تسكنون القصور و مبحبحين .. الغلاء كسر ظهور الفقراء المعدمين و حرمهم فرحة العيد فأرفعوا أيديكم عند بيت الله هناك– إذا الله بيستجيب منكم طبعاً , والله أعلم - وقولوا :" اللهم أكسهم أكفاناً بيض و لاتجعلهم تحت رحمتنا كما يُفعل بخرافنا يوم العيد"  !
اللهم آمين .. و كل عام و أنتم بخيــــــــــر ...



Friday, November 12, 2010

~ مـا بـدي شي ~

Posted by Bullet at Friday, November 12, 2010 11 comments


ليش يادنيا كل ما بحلم بتوعيني ~~ ودايما بأقسى الكلمات بتوصفيني
وبس أضحك دغري بتبكيني!
ليش لما بحاول أتنفس بتخنقيني ~~ و عن أحبابي بتبعديني
وبس أطلب حقي بتعذبيني!
ليش لما حاولت حبك خدعتيني ~~ وبتخطفي كل يوم سنيني
وبحسك بتقهريني و بتموتيني
و بس حاول حب بتسبيني!
ليش لما بدي شغلة بتذليني ~~ و كأني ساذجة بتحسسيني
وبتحاولي توطي راسي وتكسريني!
ليش لما أحتار لوحدي بتركيني ~~ و بدوامة الأفكار بتطحنيني
و بس قرر بتنكبيني
و لما اتراجع ما بتسنديني
ليش ما بتحاولي تقويني!
~ ~ ~ ~
يا دنيا أنا لسى عظامي طرية
بحاول عيش فيك طاهرة نقية
وبأيماني و حبي ظل قوية
ما بدي يا دنيا كون فيك ثرية
و لابدي عيش حياة الرفاهية
و لا كل هالخزعبلات الدنيوية
والله ما بدي شي يادنيا
بس بدي شويه حنية ..


Sunday, November 7, 2010

ع الخفيـف ..

Posted by Bullet at Sunday, November 07, 2010 16 comments


وراء كل أمة عظيمة ... تربية عظيمة .. جملة كانت مكتوبة بشكل عريض على جدران إحدى المدارس , قرأتها بشكل خاطف من نافذة الباص وبالكاد بعد ما رُجت معدتي بسبب قيادة المحروس! فأخذتني دوامة الأفكار – دائما بتسرح وبتفكر هالبنت – بشو يا حسرة ! – عم فكر أفتح مزرعة أبقار بنيجيريا !!
أخذت أسأل نفسي إن أنا – لا قدر الله – أنهيت دراستي وبعدها خضت غمار البحث عن وظيفة وتم تعيني في إحدى المدارس لأخوض تجربة قم للمعلم !! – آخ عم يوجعني قلبي – ليش ؟ - بيقولوا سعر البقر هونيك رخيص والخسارة مؤكدة !
فقلت لنفسي كيف لي أن أعلم و أربي لأنشئ عقولا نيرة و قلوبا متفتحة .. كيف لي أن أكون مثالا يحتذى به لطلابي, أشجع ذكائهم و أصبر على سذاجتهم و أحسن أخلاقهم و أوسع مداركهم . كيف لي أن اكون كمعلم البشرية ..
دقائق و أحسست بأن معدتي قد استقرت في مكانها , نظرت إلى النافذة فإذا بنا نعم قد وصلنا للجامعة . كالمعتاد سلمت على صديقاتي وجلسنا نتجاذب أطراف الحديث و قصة وراء قصة ثم قالت احداهن " عم يغازل " ! ايووووووه بدأ الأكشن .. بدأت تتحدث و تخبرنا عما جرى فإذا به دكتور التربية الإسلامية فاتح ايميله بيتا للدعارة !
جرت العادة وبما انه ليس هناك اتصال مباشر بيننا وبين الأساتذة " الذكور " يعني كنا من قبل لا نرى مُحياهم فقط نسمع أصواتهم في القاعة عن طريق المايك ويقومون بالشرح ثم بعد الانتقال إلى مبنى الكلية الجديد أصبحنا نراهم من وراء جدار زجاجي يفصل بيننا وبينهم بحيث نستطيع رؤيتهم بينما هم لا يستطيعون رؤيتنا ! مساكين! ههههه – اه صحيح كيف الأبقار بنتعامل معها ؟ - بدها شغل كتير هالمصلحة يابنتي ! 
لذلك يقوم بعض الأساتذة بإعطائنا بريدهم الإلكتروني للتواصل معهم والاستفسار عن أي شي نريده والبعض يعطي رقمه الخاص !
المهم .. عرفت أن أستاذ التربية الإسلامية يحاول إغراء الفتيات بالخروج معه ويستخدم معهم ألفاظاً حساسة يعني بالعربي فاتح الايميل غرفة نوم !
وهو الذي صم آذننا وبُح صوته وهو ينادي بأننا نعيش في زمن الإسلام بدون مسلمين ! وهو الذي كاد أن ينفطر قلبه عندما حدثنا عن وضع أمتنا وكيف يعيش الإسلام غريبا بين أهله ! وهو الذي قال : قال الله سبحانه وتعالى و قال سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام !!
ثم عرفت بعد ذلك أن أحدهم أيضا يتعامل مع الطالبات بنفس الطريقة وقد شغف بعضهن حبا ! لدرجة انه قد أعطاهن السؤال المقالي الرئيسي في الاختبار- وهو غالبا ما يكون سؤال البعبع- والذي تكون عليه نصف الدرجة !!  ونحن قوم المعترات قضينا ذاك اليوم في الحفظ وقد انتفخت أعيننا من شدة السهر والخوف ودخلنا قاعة الاختبار ويلي بيشوفنا بيقول طالعين من مقبرة ! والحبايب و لا ع بالهم العلكة عم تطقطق و حاطين فل ميك آب !!
وتوالت القصص و فضائح معلمي و مربي الأجيال وكل حادثة تمر أحسها كصاعقة تضرب قلبي وبعضها لم أملك إلا أن أفغر فاهي و أدفن جفوني داخل عيناي بسبب ما سمعته ولم أخبركم إلا بعضا منه و ع الخفيف ولكن ما خفي كان أعظم !
هذا هو الحال .. من كاد أن يكون رسولا ما هم  الا شياطين , يفسدون العقل و الأخلاق. كيف لقلوبنا أن تعي حديثهم وأن نحترمهم و هم ما احترموا أعظم مهنة فأنى لنا أن نكون أمة عظيمة !
شو بتنصحوني بعد ما أتخرج , أربي و أدرّس أو أربي أبقار بنيجيريا أفضل ؟!




Wednesday, November 3, 2010

................

Posted by Bullet at Wednesday, November 03, 2010 6 comments


حاولت ان لا أكتب لكن جرحي قد ازداد نزفا فما وجدت غير هذا المكان ملاذا لأنفّس فيه عما يجول بخاطري ..
كلنا مسلمين له وحده.. وما إختلاف أمتي إلا رحمة .. عليك صلاتي وسلامي يا حبيبي يا محمد ..
فأنا ان اختلفت معك , ستبقين أنت نفسي , نحن إن صلينا و اختلف وضع يدي عن يداك , فسنبقى يداً واحدة , فيداك حملت سلاحا و جاهدت و يدي كذلك حررت و أزهرت نصرا و كرامة ..
نحن إن اختلفنا شمت العدو بنا و إن ضرب ضربته فكلانا خسران ! و حينها لن ينفعنا لا الزغبي و لا الحبيب .
دعك من أطفالٍ ما فقهوا في الدين شيئا , من أناسٍ ما شبعت بطونهم و لا جيوبهم من  ترهات و خزعبلات اخترعوها و تاجروا بها .
دعك من لحى قد طالت و عمائم قد لفت فما زادهم اللف و الطول إلا جهلا .. نسو دين الله .. نعم ! الله الذين من قام بعضهم  بتحريف أحكامه لخدمة حكامه !
فتركي يا نفسي الأحكام المسبقة , و لا تسمعي لمن  يعانون من طفح جلدي تبدو ملامحه عندما يذكر اسم الطرف الآخر فما يهدأون و هاهم قد شوهوا وجوههم من شده الحك.
نحن إن ألمت بنا شده , دار الفؤاد و قلنا يا لله .. لذا أريد لقلبي " عليه السلام" و لقلبك " رضي الله عنه " أن يبقيا معا , جنبا الى جنب .. ففي السلام وفيك الرضا والله أراد لهما أن يخفقا سويا.
أنا في أخوتنا لا أريد دليلا و لا إسنادا  ,, فرقم الصفحة نبضتين , والمجلد قلب تم نشرهم في ظل الرحمن للمتحابين فيه يوم لا ظل إلا ظله !
أريدك بقلب أبيض .. قد كنا من قبل أخوة فما شتمتك و ما كفرتني !
رباه ! وهل يشتم محبا حبيبه و يكفره ! أأشتم روحي و أكفر نفسي !
لله در من قال :" لا تقولوا اخواننا السنة بل هم أنفسنا السنة" .

أنتِ من أسكنك الله نفسي , فكنا توامين متشابهين متطابقين منطبقين . أنتِ عشق روح ستظل هائمة حتى تحط رحالها بين يديك , فإن وصلت ضميها لصدرك فما هي إلا روحكِ... 
والسلام عليكم يا نفسي ...




Thursday, October 28, 2010

... ضــــاعـوا

Posted by Bullet at Thursday, October 28, 2010 10 comments


كان يوماً كئيبا, محموما , منحوسا , ودمو تقيل ! عذرا على هذه البداية  , ولكنها الحقيقة و أنا لأريد شيئا غير الحقيقة من غير تزوير و لا تدليس , أُخرجها من بؤبؤ من لعبوا بها و تقيأتهم الكرامة فما خجلوا و ما تعبوا . أنا أصف الحقيقة وبدي ياها والسما زرقا !
مش راح نحكي عن المحكمة الدولية اليوم ع فكرة !
تبدأ محاضرتي عند الساعة 9:30 صباحا , لكن بسبب فيروس الغباء المنتشر بشكل طاعوني هذة الأيام , وجدت نفسي أمام بوابة الجامعة الساعة 7:30 صباحا ! انتظار قاتل في قاعات العمى والدبب , قصدي العلم و الأدب حتى تبدأ المحاضرة . صارت الساعة عشرة يا بنات !! لم يحضر الدكتور في موعد المحاضرة , تململن , تمكيجن , ثرثرن , قهقهن , و حضرتنا فضلت ثني ذراعيها و احتضان رأسها لينام !
دوّت من بعدها صرخة " بنات الدكتور ماراح يجي وناسة"!! كرنفلّن ! ووحدها الغارقة في أحلامها قالت : ليش يعني مابيعطونا خبر , شاحطينا من آطراف جهنم لجامعتهم المقدسة ع الفاضي ! ماتواخذوها فالنائم مرفوع عنه القلـم ...
ضاع الوقت , وفي انتظار المحاضرة الثانية التي تبدأ عند الساعة الواحدة ظهرا ونقضي فيها كرفا حتى الساعة الثالثة , بدأت ملامح الجوع تظهر , " خلونا نروح ع الكافيتيريا " , فإذا بها طوابير الكافرات من الجوع قد اصطففن و قتلتهن الحرارة . جامعة في دولة تخرخر نفط  , مكونة من ثلاثة مباني و خمسة أقسام بتسرح فيها الحمير الضايعة , لا يوجد فيها سوى كافيتيريا واحدة للكل و في أقصى زاوية فيها ! صدمـة ؟ هذة هي الحقيقة !
" خلاص راح نطلب من مطعم من بره " اقترحت صديقتي و هززنا رؤوسنا بالموافقة . وبعد ضيعان قاتل من الوقت , وبين الكر والفر بين سعر الطلبية من المطعم و كيفية دخولها واستلامها و المحفظة ما هدأت وهي تدخل وتخرج من الحقيبة لندفع ثمن الوجبة , خرجنا من القاعة لنأكل خارجا بهالجو الربيعي !!
وصلت أخيراً وقد بلغ الجوع منا مبلغه . بدأن ببسم الله ثم جعدت شفتي ورفعت حاجبي أنا وصديقتي " شو كيف نحنا مامنشرب كوكا كولا , مابدنا راح نروح نشتري عصير من الكافتيريا "  
وهنا كانت الصدمة ! " وين المحفظة " ؟  .. عليه العوض ومنه العوض , بحححح !!
انشغلت باقي الأخوات بالأكل و وحدي وصديقتي هرولنا لنفس المبنى والقاعة التي كنا فيها لعلنا نجد شيئا لانه لم يمضي على مغادرتنا منها سوى 5 دقائق .. لكن يبدو أن الخمسة دقائق كفيلة بأن تُخفي دبوسا وقع على الأرض وليس فقط محفظة ! .. هذه هي الحقيقة يا أصدقائي ):
" ضـاعت " !!  , ركض على مكتب الأمن حيث يتم التبليغ عن المفقودات  , " فيها شي مهم " ؟ , " أي , مصاري ( أجرة الباص 400 ريال + مبلغ بسيط ) و بطاقتي الجامعية ( وفيها الصورة الشخصية)  و صورة حبيبي ( ماتروحو لبعيد ههههه , صورة رائعة لسماحة السيد ) "
أيا معترة !!!
عدنا للمكان الذي كنا فيه , و بدأت صديقاتي بواجب العزاء و السب والشتيمة والدعاء على من سرقتها . علفت ما كنت قد طلبته . لحظات وإذ بفتاة أنيقة مرتبة و ضعت حقيبتها على الأرض  بشكل ملفت للنظر و كل الرؤوس استدارت لترى ماذا يجري .
عرَفت بنفسها قائله : أنا الدكتورة فلانه بنت فلان وذكرت نسبها الى جدها الخامس  ثم أردفت قائله : أنا سعودية سنية بدوية , على حسب توصيفها . وبدأت تتحدث . بالمناسبة هي من طالبات سنة أولى وهي طالبة وليست دكتورة كما ذكرت . الكل ينظر إليها , بعضهن تجمعن , ضحكن , تمسخرن , تسالن , والبعض قبلن ايديهن وش وقفا يحمدن الله على نعمة العقل , و منهن من هربن خوفا , وحضرتنا بحلقت فيها لتسمع ماذا ستقول . كانت واثقة جدا من نفسها وكلماتها كانت منمقة و موزونة ولم تكترث بادئ الأمر ممن قهقهن عليها . قالت أنها داعية و تحب الإنشاد و عندها رسالة تريد إيصالها ( و على عهده الراوي بيقولو انها أمس كانت عم تغني أغنية مشهورة بقسم اللغة العربية , هذا والله أعلم ! ) ما علينا ..
دقائق  , و لأننا قومُ نعشق الأكشن و المسخرة على خلق رب العالمين , و امتلئت الساحة بالطالبات المتفرجات حتى أن البعض قد هاتفن صديقاتهن ليحضرن هذا الحدث العظيم !
زاد عدد الحضور و زدادت عبارات الأستهزاء والقهقهات تتعالى و صرخت احداهن بنبرة من شرب لتوه كاسا من الويسكي " هاهاهاهاااااي , جتها الحالة " , غضبت " الداعية" و تحشرج صوتها من دمعة مخنوقة " أنتو وش دخلكم , اللي مايبي يسمع يقوم , غيركم يبي يسمع , وش ذا جاتها الحالة و سفيه ومادري شنو , بس رغم كل هذا أنا أعاملكم مثل خواتي و أنا من كل قلبي مسامحتكم " .
خنقتها العبرة و حملت أغراضها وذهبت ! و ضرب المكان صمت عجيب ! بعدها كانت محور الحديث عند كل من قابلته ! . من يعرفونها قالوا أنها كانت من الطالبات المثاليات أيام الثانوية و كُرمت من عده دعاة و لكنها فجأة انتكست لأنها انصدمت بواقع الجامعة وعدم الاهتمام بموهبتها لأن البعض كان يقول أنها كانت شاعرة , هذا والله أعلم !
ضاع منها العقل في مكان يفترض أن يكون هو من ينشئ و يقدس و يحتضن هذه العقول. بعدها أخذتني دوامة الأفكار و صفنت لدرجة التصنُم !
بعدها وعيت واذا بصديقاتي يسألونني عن رأيي بما حدث , و هل أأويد ما جرى , ولماذا فعلت هذة الفتاة الأنيقة هذا التصرف و هل هي فعلا كما قلن " فيها حالة " ؟
عم يسألوني كاني بقربلها أنا !!! ما بلومهم شايفيني كيف ضاع عقلي كذا مرة , عم يستفيدو من خبرتي يمكن هههههه ما علينا ..
الساعة الواحدة ..ذهبنا لانتظار المحاضرة الثانية  , صارت الساعة 2 و ماشرف حضرتو . انتظرنا و لكن دون جدوى , وانتهى اليوم بلا محاضرات !!
ضاع الوقت .. ذهبنا مرة أخرى لمكتب الأمن لعل من أخذت المحفظة عاد لها الضمير و أرجعتها أو حتى رمتها , لكن كان الجواب لم نستلم شيئا الى الآن ..
وأنا في الطريق رأيت أحدى الأخوات اللاتي هن معي في نفس الباص تبكي ! و والله لو سمعت الجبال صوت بكائها لخرت ! كانت تبكي بحرقة و قلبها يكاد أن ينفطر من شدة البكاء .
ولعدم معرفتي بها جيدا مررت ولم أكلف خاطري أن انحني و أسألها ما يبكيها !!!
ضاع مني القلب والإحساس ! و أنا التي لا اطيق أن أرى أحدا من حولي يبكي أو أن أٌبكي أحدا و ينهشني الألم إن فعلت. لكني تحسست الجهة اليسرى من صدري فلم أجد شيئا ! فما استغربت فعلتي هذه !
أيييه كان يوم الضياع بإمتياز , ضاع مني الوقت و المال, و العقل و القلب !