! وطي راسك و بوس

Posted by Bullet | | Posted On Thursday, November 25, 2010 at Thursday, November 25, 2010



جرت العادة في تقاليد زواجاتنا المحترمة أن تأتي الزوجة في اليوم الأول إلى بيت أهل الزوج . دخلت تلك الغريبة مرتبكة لا ناصر لها و لامعين , فهي ترى جميع أسنانهم بارزة من شدة التبسم و الكل يرحب بها و لا تعلم من سيبدأ بغرز تلك الأسنان في تفاصيل حياتها! دخلت و كان زوجها من أولئك الذين برزت أسنانهم من شدة الفرح أيضا ! قدّمها لتسلم على القائد الأعلى و الرب الذي لا يُعصى والدة المحترم  فصافحته وهمت بتقبيل رأسه الذي و إن كان مصدرا لأفكار جاهلية فلا بد و أن يتم تقبيله و تقبله  , و فجأة و قبل أن تصل شفتاها إلى ذاك الحجر الأسود ! صرخ زوجها قائلا : بوسي إيد أبوكِ بالأول , بوسي إيدو .
فهبطت قامتها من الأعلى إلى مكان يده و قبلتها . قبل أن أشرع في الموضوع بدي أحكي شغلة بين قوسين ( يعني البنت من تخلق بيجبروها تبوس إيد أبوها و اذا راحت لعند جدها بيجبروها تبوس إيدو و إذا كبرو إخوانها الشباب و صاروا يجو من الشغل كل أسبوع بيجبروها تبوس راسهم و خذلك تبويس أيادي و رؤوس كل حياتها ) .
دخلت مرة هذه الفتاة وهي حامل وهي في شهرها الما بعرف كم  ولم يكلف ذاك المتربع على عرشه خاطرة في أن يقوم ليسلم عليها فاضطرت للانحناء وجنينها في بطنها معها قد انحنى و باست إيدوا المباركة كالعادة .. صاحبتنا تمت ولادتها بسلام و بعد مرور سنة , كبر فلذة كبدها و أصبح يتبع نفس المرسوم! طبيعي صارت هالشغلة بجيناته !
الأب بيبوس إيد الجد و الأم بتبوس إيد الأب و الصغير بيبوس إيد أبوه, و إمو بتبوس إيد جدو وووووو .. و كلها عملية تملقيه ساذجة شكلية  لا تؤدي إلى أيه نتيجة سوى المزيد من حني الرؤوس و تنكيس النفوس .
أيضا قبل عطلة العيد,  قامت زميلاتي في الجامعة بإعداد خطة تملقيه لأساتذتنا لكي يرحمونا في الامتحانات  و كانت الفكرة بإعطاء كل واحد من هالمحروسين باقة ورد و علبة كاكاو بمناسبة العيد + كلمة نفاقية بامتياز .. يعني عملية إحراج لهم لتجنب كمية الرج التي تعاني منها قلوبنا عندما تقع ورقة الأسئلة بين أيدينا ,,!
و بصراحة لم يخلو الأمر من بعض الغزل وذاك الدكتور أحسست بانه لا يريد أن يخرج من القاعة حتى رغم انتهاء وقت المحاضرة ! و عندما وقف كأنوا شفنا بقعة في الخلف في بنطاله :P خرخروه الصبايا من الحكي الحلو ههههه!!  أي لو أنا محلو وبينقالي " أنت مش أي أي و لا زي زي .. و الحلو ما بيجي منو غير الشي الحلو .. و ......... هيّ الأخيرة بلاها ! " أي أكيد راح خر و يمكن اعطيهن أسئلة الامتحان مرة وحدة كمان !!
كلمة " أي أي " الورادة أعلاها تنطق هكذا , مثلا عندما يقال " نحن لن نتنازل عن أي شبر من أرضنا " تنطق بنفس الطريقة الواردة في المثال ...
لكننا للأسف في كل يوم نتنازل عن كرامتنا و نتملق و بنبوس إيدين و أجرين و بنمسح جوخ فقط لأرضاء أولياء حاجتنا .. تعودنا أن نتبع ما يمليه علينا الغير و نطيعه و إن كان هذا الغير سوف يطعنا في الظهر .. على فكرة الأخت يلي من قبل بعدها بتبوس هالإيد المباركة و ورثتها لأبنها لكن النتيجة هو المزيد من الانتهاك الوقح في حياتها ولا تستطيع أن تفتح فمها و أن تنطق بتلك الشفتين كلمة كفـى ! فقد تعودت شفتاها ع التبويس وبس !
وزميلاتي المتملقات , قام من بوسولوّ إيديه , حتى ولو من خلف جدار زجاجي , بنكبهن إذا أتى في الاختبار سؤال غير متوقع ولو بينتفو شعر حواجبهن ماراح يقدروا يحلوه ! و لم يستطعن فعل شي سوى ... عملولوا هوليلة تانية ! طبعاً كمية الغزل هذه المرة مرتبة منيح ! أنا حاسه والله أنو هالدكتور راح يفجرها شي مرة و راح يحكيها هيك عالصريح " أنا عاوز أتجوز وحده منكم " !!
أيضا في احدى المرات كنت جالسة على هذا الأختراع المسمى تلفاز ..( لا مش معقدة, و لاضد التلفزيون ) .. المهم وقفت على احدى المحطات و ياريتني ما وقفت عليها ! بس بجد شي مقزز , رأيت أجسام تشبة أجساد البني آدميين تقف في طوابير و وما أن تصل الى يد ذاك الحاكم حتى تنحنى رؤوسهم مثل اللي بيمشوا على أربع ! ويقبلوا يده ومنهم يده و كتفه ! إنو على شو يا حسرة كلو يعني هالقد طاعة لولي الأمر !! أو يمكن متل ما قال المثل :الإيد يلي ما فيك تعضها بوسها و ادعي عليها بالكسر !
ونحن في تصرفاتنا هكذا ! هل نحن فعلا هكذا ؟بس لأيمتى!!



Comments:

There are 8 comments for ! وطي راسك و بوس

Post a Comment

Don't hesitate to shoot here (:

Thursday, November 25, 2010

! وطي راسك و بوس

Posted by Bullet at Thursday, November 25, 2010


جرت العادة في تقاليد زواجاتنا المحترمة أن تأتي الزوجة في اليوم الأول إلى بيت أهل الزوج . دخلت تلك الغريبة مرتبكة لا ناصر لها و لامعين , فهي ترى جميع أسنانهم بارزة من شدة التبسم و الكل يرحب بها و لا تعلم من سيبدأ بغرز تلك الأسنان في تفاصيل حياتها! دخلت و كان زوجها من أولئك الذين برزت أسنانهم من شدة الفرح أيضا ! قدّمها لتسلم على القائد الأعلى و الرب الذي لا يُعصى والدة المحترم  فصافحته وهمت بتقبيل رأسه الذي و إن كان مصدرا لأفكار جاهلية فلا بد و أن يتم تقبيله و تقبله  , و فجأة و قبل أن تصل شفتاها إلى ذاك الحجر الأسود ! صرخ زوجها قائلا : بوسي إيد أبوكِ بالأول , بوسي إيدو .
فهبطت قامتها من الأعلى إلى مكان يده و قبلتها . قبل أن أشرع في الموضوع بدي أحكي شغلة بين قوسين ( يعني البنت من تخلق بيجبروها تبوس إيد أبوها و اذا راحت لعند جدها بيجبروها تبوس إيدو و إذا كبرو إخوانها الشباب و صاروا يجو من الشغل كل أسبوع بيجبروها تبوس راسهم و خذلك تبويس أيادي و رؤوس كل حياتها ) .
دخلت مرة هذه الفتاة وهي حامل وهي في شهرها الما بعرف كم  ولم يكلف ذاك المتربع على عرشه خاطرة في أن يقوم ليسلم عليها فاضطرت للانحناء وجنينها في بطنها معها قد انحنى و باست إيدوا المباركة كالعادة .. صاحبتنا تمت ولادتها بسلام و بعد مرور سنة , كبر فلذة كبدها و أصبح يتبع نفس المرسوم! طبيعي صارت هالشغلة بجيناته !
الأب بيبوس إيد الجد و الأم بتبوس إيد الأب و الصغير بيبوس إيد أبوه, و إمو بتبوس إيد جدو وووووو .. و كلها عملية تملقيه ساذجة شكلية  لا تؤدي إلى أيه نتيجة سوى المزيد من حني الرؤوس و تنكيس النفوس .
أيضا قبل عطلة العيد,  قامت زميلاتي في الجامعة بإعداد خطة تملقيه لأساتذتنا لكي يرحمونا في الامتحانات  و كانت الفكرة بإعطاء كل واحد من هالمحروسين باقة ورد و علبة كاكاو بمناسبة العيد + كلمة نفاقية بامتياز .. يعني عملية إحراج لهم لتجنب كمية الرج التي تعاني منها قلوبنا عندما تقع ورقة الأسئلة بين أيدينا ,,!
و بصراحة لم يخلو الأمر من بعض الغزل وذاك الدكتور أحسست بانه لا يريد أن يخرج من القاعة حتى رغم انتهاء وقت المحاضرة ! و عندما وقف كأنوا شفنا بقعة في الخلف في بنطاله :P خرخروه الصبايا من الحكي الحلو ههههه!!  أي لو أنا محلو وبينقالي " أنت مش أي أي و لا زي زي .. و الحلو ما بيجي منو غير الشي الحلو .. و ......... هيّ الأخيرة بلاها ! " أي أكيد راح خر و يمكن اعطيهن أسئلة الامتحان مرة وحدة كمان !!
كلمة " أي أي " الورادة أعلاها تنطق هكذا , مثلا عندما يقال " نحن لن نتنازل عن أي شبر من أرضنا " تنطق بنفس الطريقة الواردة في المثال ...
لكننا للأسف في كل يوم نتنازل عن كرامتنا و نتملق و بنبوس إيدين و أجرين و بنمسح جوخ فقط لأرضاء أولياء حاجتنا .. تعودنا أن نتبع ما يمليه علينا الغير و نطيعه و إن كان هذا الغير سوف يطعنا في الظهر .. على فكرة الأخت يلي من قبل بعدها بتبوس هالإيد المباركة و ورثتها لأبنها لكن النتيجة هو المزيد من الانتهاك الوقح في حياتها ولا تستطيع أن تفتح فمها و أن تنطق بتلك الشفتين كلمة كفـى ! فقد تعودت شفتاها ع التبويس وبس !
وزميلاتي المتملقات , قام من بوسولوّ إيديه , حتى ولو من خلف جدار زجاجي , بنكبهن إذا أتى في الاختبار سؤال غير متوقع ولو بينتفو شعر حواجبهن ماراح يقدروا يحلوه ! و لم يستطعن فعل شي سوى ... عملولوا هوليلة تانية ! طبعاً كمية الغزل هذه المرة مرتبة منيح ! أنا حاسه والله أنو هالدكتور راح يفجرها شي مرة و راح يحكيها هيك عالصريح " أنا عاوز أتجوز وحده منكم " !!
أيضا في احدى المرات كنت جالسة على هذا الأختراع المسمى تلفاز ..( لا مش معقدة, و لاضد التلفزيون ) .. المهم وقفت على احدى المحطات و ياريتني ما وقفت عليها ! بس بجد شي مقزز , رأيت أجسام تشبة أجساد البني آدميين تقف في طوابير و وما أن تصل الى يد ذاك الحاكم حتى تنحنى رؤوسهم مثل اللي بيمشوا على أربع ! ويقبلوا يده ومنهم يده و كتفه ! إنو على شو يا حسرة كلو يعني هالقد طاعة لولي الأمر !! أو يمكن متل ما قال المثل :الإيد يلي ما فيك تعضها بوسها و ادعي عليها بالكسر !
ونحن في تصرفاتنا هكذا ! هل نحن فعلا هكذا ؟بس لأيمتى!!



8 comments on "! وطي راسك و بوس"

yosef on November 25, 2010 at 7:02 PM said...

وطني راسك بوس
وبس
لكيّ يبقى راسي مرفوعا

تحية لكِ ودمتِ بخير
يوسف

هبة فاروق on November 25, 2010 at 9:25 PM said...

كلامك لة معانى كتير تمس الواقع المزيف اللى عيشينة وبنعيشة وفى مثل مصرى بيقول بوس الايد ضحك على الذقون وبوس اليد اما ان يكون بحب او يكون من اجل الطاعة والولاء فقط وانا ارفض النوع دة لانة نفاق واضح وظاهر ولو ان الموسيقار سيد درويش قال ((علشان ما نعلا ونعلا ونعلا لازم نطاطى نطاطى نطااااطى ))لكن ابدا لن نطاطى وستظل رؤسنا مرفوعة
مشكورة بجد موضوع يطول فية الكلام وموضوع جامد جدااا

Whisper on November 26, 2010 at 12:15 AM said...

حقيقه محزنه
لو النابع كان من محبه او تقدير و احترام ماشي, ولكن انه يكون واجب و بالاجبار فهو شيء مرفوض تماما


اما بالنسبة للدكتور و الطالبات....فيع يع يع :$
ما في بنت مربيه ومحترمه نفسها و دينها و اهلها و محترمه عقلها بترضى تنزل لهالمستوى

Bullet on November 26, 2010 at 8:33 PM said...

~ Yosef :
صحيح بس ماذا لو كان " هالوطن" من يجعل تحني قامتك و تدوس على كرامتك بسبب واقعه المقرف !!..
(: شكراً لك يوسف

~ هبة فاروق:
اللي بيطاطي عمره ما راح يعلا و خلص بتصير هالشغلة بجيناته!
من يهن يسهل الهوان عليه مالجرحٍ بميتٍ إيلامُ
وأنا معك ,, ان شاء الله ستظل رؤوسنا مرفوعة
(: شكراً لكِ عزيزتي

~ Whisper:
كله تملق و تمسيح جوخ , ما في حدا عيشتوا بالويل ويجي و يبوس إيدين اللي خانق حريته !! .. للأسف نحنا أحيانا لبنصنع ديكتاتوريات ونخلي ناس تافهه تركب ع ظهرنا .. " قالوا يافرعون مين لفرعنك , قال مالقيت حدا يردني " .. و نحنا ما بنردهم وبنبوسهم كمان !!

بالنسبة للشغلة التانية .. يا خيتي رضيّو و نزلوا لهالمستوى ! مشان شو ؟ مشان الدرجات !!!! ولبيعمل هيك مشان شغلة ما بتستاهل الله العالم بغير أشياء كيف بيتصرف !
(: شكراً إلك ويسبر

نور on November 26, 2010 at 8:52 PM said...

مساء الورد
بصراحة أنا أتلذّذ بتقبيل يد الوالدة , وكذلك كنت مع الوالد رحمه الله .. وذلك احتراماً ومحبة .. ودونهما أظنه موروث اجتماعي قد يكون من باب الانقياد والانصياع التام أوالنفاق الاجتماعي وبصراحة تسهيل المعاملات كما في قصة الدكتور والطالبات أو مرة أسمع عنها
اعاننا الله وأبدل الحال بخيرٍ منه .

Bullet on November 27, 2010 at 12:30 AM said...

~ نـور :
كل تصرف ينبع عن قناعة ومحبة بتكون طعمتّو غير
(:
و ما تفضلت به عن الموروثات أو النفاق الإجتماعي صحيح ... بالنسبة للي قاموا فيه الصبايا ,, لو بتجي تشوفي ماراح تصدقي ! بكل محاضرة و بس بيكون بعدها إمتحان تعالي وشوفي حفلة التصفيق يلي بتصير و أشعار و مابعرف شو ... والمسكين بعد ما بيطلع و بيسكر الباب وراه ,, تعالي اسمعي شو بيحكو !!!
بتحسي حالك مع مريضين نفسياً !

اللهم آميين
(: شكراً يا غالية

Haitham هيثم Al-Sheeshany الشيشاني on November 27, 2010 at 12:12 PM said...

كلامك و "سهمك" صحيح و واقعي.

"و لا تعلم من سيبدأ بغرز تلك الأسنان في تفاصيل حياتها" عجبتني هالعبارة أكثر شيء.

Bullet on November 28, 2010 at 7:45 AM said...

الحمد الله أنو سهم مو رصاصة
:D
يسعدني بتعليقاتك أنك بتخبرني شو بيعجبك (:
(: شكراً كتير أبو هيام

Post a Comment

Don't hesitate to shoot here (: